You are on page 1of 17

‫بنك الساتثمار القومي‬

‫محددات الحوكمة ومعاييرها‬


‫مع إشارة خاصة لنمط تطبيقها في مصر‬
‫& ‪GOVERNANCE Guidance‬‬
‫‪Objectives‬‬
‫‪With reference to Application in Egypt‬‬

‫إعداد‪ :‬محمد حسن يوسف‬


‫يونيه ‪2007‬‬
‫ملخص‬
‫تهدف هذه الورقة إلى إلقاء الضوء على مفهوم أسلوب ممارسة سلطات الدارة الرشيدة‪ ،‬أو ما‬
‫اصطلح على تعريفه اختصا ار باسم " الحوكمة "‪ .‬ومما ل شك فيه أن الحوكمة أصبحت تحتل أهمية‬
‫كبيرة على مستوى العالم الن‪ ،‬في ظل ما يشهده العالم اليوم من التحول إلى النظام القتصادي‬
‫الرأسمالي‪ ،‬والذي تلعب فيه الشركات الخاصة دو ار كبي ار ومؤثرا‪ ،‬بما يستتبعه ذلك من ضرورة مراقبة‬
‫هذا الدور وتقويمه‪.‬‬
‫ولعل هذا الموضوع يزداد أهمية في مصر‪ ،‬نظ ار لزدياد دور شركات القطاع الخاص في‬
‫القتصاد المصري‪ ،‬بما يمثله ذلك من ضرورة متابعة أداء تلك الشركات‪ ،‬والوصول بأدائها إلى أفضل‬
‫مستوى ممكن‪ .‬ومن هنا كان اهتمام بنك الستثمار القومي بهذا الموضوع‪.‬‬

‫‪2‬‬
‫المحتويات‬

‫‪4‬‬ ‫)‪ (1‬تعريف الحوكمة والهدف منها ‪....................................................‬‬


‫‪6‬‬ ‫)‪ (2‬محددات الحوكمة ‪................................................................‬‬
‫‪7‬‬ ‫)‪ (4‬معايير الحوكمة ‪..................................................................‬‬
‫)‪ (5‬الحوكمة في مصر ‪11 ...............................................................‬‬
‫‪12‬‬ ‫)‪ (7‬الحوكمة في الجهاز المصرفي ‪....................................................‬‬
‫‪14‬‬ ‫)‪ (8‬حوكمة الشركات ‪.................................................................‬‬
‫‪15‬‬ ‫)‪ (8‬أهمية حوكمة الشركات ‪...........................................................‬‬
‫‪17‬‬ ‫قائمة المراجع ‪........................................................................‬‬

‫‪2‬‬
‫الحوكمة‬
‫‪GOVERNANCE‬‬

‫تعريف الحوكمة والهدف منها‬


‫يعع ععد مصع ععطلح الحوكمع ععة هع ععو الترجمع ععة المختص ع عرة الع ععتي ارجع ععت للمصع ععطلح ‪CORPORATE‬‬
‫‪ ، GOVERNANCE‬أما الترجمة العلمية لهذا المصطلح‪ ،‬والتي اتفق عليها‪ ،‬فهي‪ " :‬أسلوب ممارسععة‬
‫سلطات الدارة الرشيدة "‪.‬‬
‫وقععد تعععددت التعريفععات المقدمععة لهععذا المصععطلح‪ ،‬بحيععث يععدل كععل مصععطلح عععن وجهععة النظععر‬
‫التي يتبناها مقدم هذا التعريف‪.‬‬
‫فتعرف مؤسسة التمويل الدولية ‪ IFC‬الحوكمة بأنها‪ " :‬هي النظام الذي يتم ممن خللمه إدارة‬
‫‪1‬‬
‫الشركات والتحكم في أعمالها "‪.‬‬
‫كمععا تعرفهععا منظمععة التعععاون القتصععادي والتنميععة ‪ OECD‬بأنه ا‪ " :‬مجموعممة مممن العلقاممات‬
‫‪2‬‬
‫فيما بين القائمين على إدارة الشركة ومجلس الدارة وحملة السأهم وغيرهم من المسأاهمين "‪.‬‬
‫وهنععاك مععن يعرفهععا بأنهععا‪ " :‬مجموع "قاواعد اللعبة" التي تسأتخدم لدارة الشممركة مممن الممداخل‪،‬‬
‫ولقيام مجلمس الدارة بالشممراف عليهما لحمايممة المصمالح والحقمموق الماليممة للمسأمماهمين "‪ 3.‬وبمعنععى‬
‫أخر‪ ،‬فإن الحوكمة تعني النظام‪ ،‬أي وجود نظم تحكم العلقات بين الطراف الساسية التي تؤثر فععي‬
‫الداء‪ ،‬كما تشمل مقومات تقوية المؤسسة على المدى البعيد وتحديد المسئول والمسئولية‪.‬‬
‫وقد ظهرت الحاجة إلى الحوكمة في العديد من القتصععاديات المتقدمععة والناشععئة خلل العقععود‬
‫القليلععة الماضععية‪ ،‬خاصععة فععي أعقععاب النهيععارات القتصععادية والزمععات الماليععة الععتي شععهدتها عععدد مععن‬
‫دول شععرق آسععيا وأمريكععا اللتينيععة وروسععيا فععي عقععد التسعععينات مععن القععرن العش عرين‪ ،‬وكععذلك مععا شععهده‬
‫القتصاد المريكي مؤخ ار من انهيارات ماليعة ومحاسعبية خلل ععام ‪ .2002‬وت ازيعدت أهميعة الحوكمة‬
‫نتيجة لتجاه كثير من دول العالم إلى التحول إلى النظم القتصادية الرأسمالية التي يعتمد فيها بدرجة‬
‫كععبيرة علععى الشععركات الخاصععة لتحقيععق معععدلت مرتفعععة ومتواصععلة مععن النمععو القتصععادي‪ .‬وقععد أدى‬

‫‪1‬‬
‫‪Alamgir, M. (2007). Corporate Governance: A Risk Perspective, paper presented to:‬‬
‫‪Coorporate Governance and Reform: Paving the Way to Financial Stability and‬‬
‫‪Development, a conference organized by the Egyptian Banking Institute, Cairo, May 7‬‬
‫‪– 8.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪Freeland, C. (2007). Basel Committee Guidance on Corporate Governance for Banks,‬‬ ‫‪Banks,‬‬
‫‪paper presented to: Coorporate Governance and Reform: Paving the Way to Financial‬‬
‫‪Stability and Development, a conference organized by the Egyptian Banking Institute,‬‬
‫‪Cairo, May 7 – 8.‬‬
‫‪ 3‬البنك الهلي المصري‪ ،‬أسألوب ممارسأة سألطات الدارة الرشيدة في الشركات‪ :‬حوكمة الشركات‪ .‬النشرة القتصادية‪،‬‬
‫العدد الثاني‪ ،‬المجلد السادس والخمسون‪.2003 ،‬‬

‫‪2‬‬
‫اتساع حجم تلعك المشعروعات إلعى انفصعال الملكيعة ععن الدارة‪ ،‬وشعرعت تلعك المشعروعات فعي البحعث‬
‫عن مصادر للتمويل أقل تكلفة من المصادر المصرفية‪ ،‬فاتجهت إلى أسواق المال‪ .‬وساعد على ذلعك‬
‫ما شهده العالم من تحرير للسواق المالية‪ ،‬فتزايدت انتقالت رؤؤس المعوال عععبر الحعدود بشعكل غيعر‬
‫مسععبوق‪ ،‬ودفععع اتسععاع حجععم الشععركات وانفصععال الملكيععة عععن الدارة إلععى ضعععف آليععات الرقابععة علععى‬
‫تصعرفات المععديرين‪ ،‬إوالععى وقععوع كععثير مععن الشععركات فععي أزمععات ماليععة‪ .‬ومععن أبرزهععا دول جنععوب شععرق‬
‫آسيا في أواخععر التسعععينات‪ ،‬ثععم تعوالت بععد ذلعك الزمعات‪ ،‬ولععل مععن أبرزهععا أزمععة شععركتي أنعرون وورلعد‬
‫‪4‬‬
‫كوم في الوليات المتحدة في عام ‪ .2001‬وقد دفع ذلك العالم للهتمام بالحوكمة‪.‬‬
‫وعلى ذلك‪ ،‬تهدف قواعد وضوابط الحوكمة إلى تحقيعق الشعفافية والعدالعة‪ ،‬ومنعح حعق مسعاءلة‬
‫إدارة الشععركة‪ ،‬وبالتععالي تحقيععق الحمايععة للمسععاهمين وحملععة الوثععائق جميعععا‪ ،‬مععع م ارعععاة مصععالح العمععل‬
‫والعمععال‪ ،‬والحععد مععن اسععتغلل السععلطة فععي غيععر المصععلحة العامععة‪ ،‬بمععا يععؤدى إلععى تنميععة السععتثمار‬
‫وتشعجيع تعدفقه‪ ،‬وتنميعة المعدخرات‪ ،‬وتعظيعم الربحيعة‪ ،‬إواتاحعة فعرص عمل جديعدة‪ .‬كمعا أن هعذه القواععد‬
‫تؤكععد علععى أهميععة اللععتزام بأحكععام القععانون‪ ،‬والعمععل علععى ضععمان مراجعععة الداء المععالي‪ ،‬ووجعود هياكععل‬
‫إدارية تمكعن مععن محاسعبة الدارة أمعام المسعاهمين‪ ،‬معع تكععوين لجنععة مراجععة مععن غيعر أعضعاء مجلعس‬
‫الدارة التنفيذية تكون لها مهام واختصاصات وصلحيات عديدة لتحقيق رقابة مستقلة على التنفيذ‪.‬‬

‫محددات الحوكمة‬
‫هنععاك اتفععاق علععى أن التطععبيق الجيععد لحوكمععة الشععركات مععن عععدمه يتوقععف علععى مععدى ت عوافر‬
‫ومستوى جودة مجموعتين من المحددات‪ :‬المحددات الخارجية وتلك الداخلية ) انظر شكل ‪ ١‬أدناه (‪.‬‬
‫ونعرض فيما يلي لهاتين المجموعتين من المحددات بشيء من التفصيل كما يلي‪:‬‬

‫المحددات الخارجية‪:‬‬ ‫‪-1‬‬

‫‪ 4‬راجع في تفصيل ذلك‪ ،‬كل من‪:‬‬


‫‪ -‬البنك الهلي المصري‪ ،‬أسألوب ممارسأة سألطات الدارة الرشيدة في الشركات‪ :‬حوكمة الشركات‪ .‬مرجع سبق ذكره‪.‬‬
‫ص‪.11 :‬‬
‫‪ -‬إبراهيم العيسوي‪ ،‬التنمية في عالم متغير‪ :‬دراسأة في مفهوم التنمية ومؤشراتها‪ .‬القاهرة‪ :‬دار الشروق‪ .2003 ،‬ص‪:‬‬
‫‪.37 – 36‬‬
‫‪Fawzy, S. (April 2003). Assessment of Corporate Governance in Egypt. Working Paper -‬‬
‫‪.No. 82. Egypt, The Egyptian Center for Economic Studies. pp: 6-7‬‬

‫‪2‬‬
‫وتشععير إلععى المنععاخ العععام للسععتثمار فععي الدولععة‪ ،‬والععذي يشععمل علععى سععبيل المثععال‪ :‬الق عوانين‬
‫المنظمعة للنشعاط القتصععادي ) مثعل قعوانين سعوق المعال والشعركات وتنظيعم المنافسععة ومنعع الممارسععات‬
‫الحتكاري ععة والفلس (‪ ،‬وكف ععاءة القط ععاع الم ععالي ) البن ععوك وس ععوق الم ععال ( ف ععي ت ععوفير التموي ععل اللزم‬
‫للمشروعات‪ ،‬ودرجة تنافسية أسواق السلع وعناصر النتاج‪ ،‬وكفاءة الجهعزة والهيئعات الرقابيععة ) هيئعة‬
‫سوق المال والبورصة ( في إحكام الرقابعة علعى الشعركات‪ ،‬وذلعك فضعل عن بععض المؤسسعات ذاتيعة‬
‫التنظيعم العتي تضعمن عمعل السعواق بكفععاءة ) ومنهععا علعى سعبيل المثعال الجمعيعات المهنيعة الععتي تضععع‬
‫ميثاق شرف للعاملين في السوق‪ ،‬مثل المراجعين والمحاسبين والمحععامين والشععركات العاملععة فععي سععوق‬
‫الوراق المالي ععة وغيره ععا (‪ ،‬بالض ععافة إل ععى المؤسس ععات الخاص ععة للمه ععن الحع عرة مث ععل مك ععاتب المحام ععاة‬
‫والمراجعة والتصنيف الئتماني والستشعارات الماليععة والسعتثمارية‪ .‬وترجعع أهميععة المحعددات الخارجيعة‬
‫إل ععى أن وجوده ععا يض ععمن تنفي ععذ القع عوانين والقواع ععد ال ععتي تض ععمن حس ععن إدارة الش ععركة‪ ،‬وال ععتي تقل ععل م ععن‬
‫‪5‬‬
‫التعارض بين العائد الجتماعي والعائد الخاص‪.‬‬

‫المحددات الداخلية‪:‬‬ ‫‪-2‬‬


‫وتشير إلى القواععد والسعس العتي تحعدد كيفيعة اتخعاذ القع اررات وتوزيعع السعلطات داخعل الشعركة‬
‫بين الجمعية العامة ومجلس الدارة والمديرين التنفيذيين‪ ،‬والتي يععؤدى توافرهععا مععن ناحيععة وتطبيقهععا مععن‬
‫‪6‬‬
‫ناحية أخرى إلى تقليل التعارض بين مصالح هذه الطراف الثلثة‪.‬‬

‫شكل )‪ :(1‬المحددات الخارجية والداخلية للحوكمة‬


‫المحددات الداخلية‬ ‫المحددات الخارجية‬

‫المساهمون‬ ‫خاصة‬ ‫تنظيمية‬


‫معايير‪:‬‬
‫أصحاب المصالح‬
‫‪ ‬المحاسبة‬
‫‪‬مجلس‬
‫المراجعة‬
‫الدارة‬
‫‪ ‬أخرى‬
‫القوانين والقواعد‬
‫يرفع تقرير إلى القطاع المالي‪:‬‬ ‫يعين ويراقاب‬
‫‪ ‬قروض‬
‫مساهمة في‬ ‫مؤسسات ‪‬‬
‫خاصة*‪:‬‬
‫المال‬
‫الدارة‬‫رأس‬
‫تقوم ‪ ‬محاسبون السواق‪:‬‬
‫ومراجعون‬
‫‪ ‬محامون ‪ ‬تنافسية السواق‬
‫‪ ‬تصنيف ‪‬‬
‫ائتماني‬
‫استثمار أجنبي‬
‫استثمار‬
‫مباشر‬ ‫‪ ‬بنوك‬
‫الرئيسية‬ ‫‪‬‬
‫الوظائف‬
‫الرقابة على‬ ‫استشارات‬ ‫‪‬‬
‫الشركات‬ ‫مالي‬ ‫تحليل‬ ‫‪‬‬
‫‪ ‬العلما المالي‬ ‫‪.Fawzy, S. Ibid.‬‬
‫‪Ibid. pp: 3-4‬‬ ‫‪5‬‬

‫‪.Ibid. p: 4 6‬‬

‫‪2‬‬
‫* المؤسسات الخاصة تشير إلى عناصر القطاع الخاص‪ ،‬وكيانات الدارة الذاتية‪ ،‬ووسائل العلما‪ ،‬والمجتمع المدني‪ .‬وتلك‬
‫الجهات التي تقلل من عدما توافر المعلومات‪ ،‬وترفع من درجة مراقبة الشركات‪ ،‬وتلقي الضوء على السلوك النتهازي للدارة‪.‬‬
‫المصدر‪Iskander, M. and N. Chamlou. (2002). Corporate Governance: A Framework for :‬‬
‫‪Implementation.‬‬
‫‪Implementation. P: 122, Fig. 6.1. Published in: Globalization and Firm Competitiveness in the‬‬
‫‪.Middle East and North Africa Region, edited by: S. Fawzy. Washington: World Bank‬‬

‫وتؤدى الحوكمة في النهاية إلى زيععادة الثقعة فععي القتصععاد القععومي‪ ،‬وتعميععق دور سععوق المععال‪،‬‬
‫وزيعادة قعدرته علعى تعبئعة المعدخرات ورفعع مععدلت السعتثمار‪ ،‬والحفعاظ علعى حقوق القليعة أو صعغار‬
‫المسععتثمرين‪ .‬ومععن ناحيععة أخععرى‪ ،‬تشععجع الحوكمععة علععى نمععو القطععاع الخععاص ودعععم قععدراته التنافسععية‪،‬‬
‫وتساعد المشروعات في الحصول على التمويل وتوليد الرباح‪ ،‬وأخي ار خلق فرص عمل‪.‬‬

‫معايير الحوكمة‬
‫نظ ار للهتمعام المت ازيععد بمفهعوم الحوكمعة‪ ،‬فقععد حرصععت عديععد مععن المؤسسعات علععى د ارسعة هععذا‬
‫المفهععوم وتحليلععه ووضععع معععايير محععددة لتطععبيقه‪ .‬ومععن هععذه المؤسسععات‪ :‬منظمععة التعععاون القتصععادي‬
‫والتنميعة‪ ،‬وبنععك التسعويات الدوليعة ‪ BIS‬ممثل فعي لجنععة بعازل‪ ،‬ومؤسسعة التمويععل الدوليعة التابععة للبنععك‬
‫الدولي‪.‬‬
‫وفععي الواقععع‪ ،‬نجععد أنععه كمععا اختلفععت التعريفععات المعطععاة لمفهععوم الحوكمععة‪ ،‬فقععد اختلفععت كععذلك‬
‫المعععايير الععتي تحكععم عمليععة الحوكمععة‪ ،‬وذلععك مععن منظععور وجهععة النظععر الععتي حكمععت كععل جهععة تضععع‬
‫مفهوما لهذه المعايير‪ ،‬وذلك على النحو التالي‪:‬‬

‫‪7‬‬
‫معايير منظمة التعاون القاتصادي والتنمية‬ ‫‪‬‬
‫يتععم تطععبيق الحوكمععة وفععق خمسععة معععايير توصععلت إليهععا منظمععة التعععاون القتصععادي والتنميععة‬
‫في عام ‪ ،1999‬علما بأنها قد أصدرت تعديل لها في عام ‪ 8.2004‬وتتمثل في‪:‬‬

‫‪ 7‬انظر في تفصيل ذلك‪:‬‬


‫‪ -‬البنك الهلي المصري‪ ،‬أسألوب ممارسأة سألطات الدارة الرشيدة في الشركات‪ :‬حوكمة الشركات‪ .‬مرجع سبق ذكره‪.‬‬
‫ص‪.11 :‬‬
‫‪ -‬فؤاد شاكر‪ ،‬الحكم الجيد في المصارف والمؤسأسأات المالية العربية حسأب المعايير العالمية‪ ،‬ورقة مقدمة إلى المؤتمر‬
‫المصرفي العربي لعام ‪ " 2005‬الشراكة بين العمل المصرفي والستثمار من أجل التنمية "‪ ،‬منشورة في‪:‬‬
‫‪Egyptian Banking Institute, Corporate Governance in the Banking Sector Workshop,‬‬ ‫‪Workshop,‬‬
‫‪March 2006.‬‬
‫‪.Fawzy, S. Ibid.‬‬
‫‪Ibid. pp: 5-6 -‬‬
‫‪8‬‬
‫‪OECD, OECD Principles of Corporate Governance,‬‬
‫‪Governance, 2004.‬‬

‫‪2‬‬
‫‪ -1‬ضععمان وجععود أسععاس لطععار فعععال لحوكمععة الشععركات‪ :‬يجععب أن يتضععمن إطععار حوكمععة الشععركات‬
‫كل مععن تعزيععز شععفافية الس عواق وكفاءتهععا‪ ،‬كمععا يجععب أن يكععون متناسععقا مععع أحكععام القععانون‪ ،‬وأن‬
‫يصيغ بوضوح تقسيم المسئوليات فيما بين السلطات الشرافية والتنظيمية والتنفيذية المختلفة‪.‬‬
‫‪ -2‬حفععظ حقععوق جميععع المسععاهمين‪ :‬وتشععمل نقععل ملكيععة السععهم‪ ،‬واختيععار مجلععس الدارة‪ ،‬والحصععول‬
‫عل ععى عائ ععد فععي الرب ععاح‪ ،‬ومراجعععة القع عوائم الماليععة‪ ،‬وحععق المس ععاهمين ف ععي المشععاركة الفعالععة ف ععي‬
‫اجتماعات الجمعية العامة‪.‬‬
‫‪ -3‬المعاملععة المتسععاوية بيععن جميععع المسععاهمين‪ :‬وتعنععى المسععاواة بيععن حملععة السععهم داخععل كععل فئععة‪،‬‬
‫وحقهم في الدفاع عن حقوقهم القانونية‪ ،‬والتصويت في الجمعيععة العامععة علععى القع اررات الساسععية‪،‬‬
‫وكعذلك حمعايتهم معن أي عمليعات اسعتحواذ أو دمعج مشعكوك فيهعا‪ ،‬أو معن التجعار فعي المعلومعات‬
‫الداخلية‪ ،‬وكذلك حقهم في الطلع على كافة المعاملت مع أعضاء مجلععس الدارة أو المععديرين‬
‫التنفيذيين‪.‬‬
‫‪ -4‬دور أصععحاب المصععالح فععي أسععاليب ممارسععة سععلطات الدارة بالشععركة‪ :‬وتشععمل احععترام حقععوقهم‬
‫القانونيععة‪ ،‬والتعععويض عععن أي انتهععاك لتلععك الحقععوق‪ ،‬وكععذلك آليععات مشععاركتهم الفعالععة فععي الرقابععة‬
‫على الشركة‪ ،‬وحصولهم على المعلومات المطلوبة‪ .‬ويقصد بأصحاب المصالح البنوك والعاملين‬
‫وحملة السندات والموردين والعملء‪.‬‬
‫‪ -5‬الفصاح والشفافية‪ :‬وتتناول الفصاح عن المعلومات الهامة ودور مراقب الحسابات‪ ،‬والفصععاح‬
‫عععن ملكيععة النسععبة العظمععى مععن السععهم‪ ،‬والفصععاح المتعلععق بأعضععاء مجلععس الدارة والمععديرين‬
‫التنفيذيين‪ .‬ويتم الفصاح عن كل تلك المعلومات بطريقة عادلة بين جميع المساهمين وأصععحاب‬
‫المصالح في الوقت المناسب ودون تأخير‪.‬‬
‫‪ -6‬مسع ععئوليات مجلع ععس الدارة‪ :‬وتشع ععمل هيكع ععل مجلع ععس الدارة وواجبع ععاته القانونيع ععة‪ ،‬وكيفيع ععة اختيع ععار‬
‫أعضائه ومهامه الساسية‪ ،‬ودوره في الشراف على الدارة التنفيذية‪.‬‬

‫‪9‬‬
‫معايير لجنة بازل للرقاابة المصرفية العالمية ) ‪( Basel Committee‬‬ ‫‪‬‬
‫وضعععت لجنععة بععازل فععي العععام ‪ 1999‬إرشععادات خاصععة بالحوكمععة فععي المؤسسععات المصععرفية‬
‫والمالية‪ ،‬وهي تركز على النقاط التالية‪:‬‬
‫‪ -1‬قيععم الشععركة ومواثيععق الشععرف للتصعرفات السععليمة وغيرهععا مععن المعععايير للتصععرفات الجيععدة والنظععم‬
‫التي يتحقق باستخدامها تطبيق هذه المعايير‪.‬‬
‫‪ -2‬إسععتراتيجية للشععركة معععدة جيععدا‪ ،‬والععتي بموجبهععا يمكععن قيععاس نجاحهععا الكلععي ومسععاهمة الفعراد فععي‬
‫ذلك‪.‬‬

‫‪ 9‬فؤاد شاكر‪ ،‬الحكم الجيد في المصارف والمؤسأسأات المالية العربية حسأب المعايير العالمية‪ ،‬مرجع سبق ذكره‪.‬‬

‫‪2‬‬
‫‪ -3‬التوزيع السعليم للمسعئوليات وم اركعز اتخعاذ القعرار متضعمنا تسلسعل وظيفيعا للموافقعات المطلوبعة معن‬
‫الفراد للمجلس‪.‬‬
‫‪ -4‬وضع آلية للتعاون الفعال بين مجلس الدارة ومدققي الحسابات والدارة العليا‪.‬‬
‫‪ -5‬توافر نظعام ضععبط داخلعي قععوي يتضععمن مهععام التعدقيق العداخلي والخععارجي إوادارة مسعتقلة للمخععاطر‬
‫ع ع ع ععن خط ع ع ععوط العم ع ع ععل م ع ع ععع م ارع ع ع ععاة تناس ع ع ععب الس ع ع ععلطات م ع ع ععع المس ع ع ععئوليات ) & ‪Checks‬‬
‫‪.( Balances‬‬
‫‪ -6‬مراقبععة خاصععة لم اركععز المخععاطر فععي المواقععع الععتي يتصععاعد فيهععا تضععارب المصععالح‪ ،‬بمععا فععي ذلععك‬
‫علقات العمل مع المقترضين المرتبطين بالمصرف وكبار المساهمين والدارة العليا‪ ،‬أو متخذي‬
‫الق اررات الرئيسية في المؤسسة‪.‬‬
‫‪ -7‬الحوافز المالية والدارية للدارة العليا التي تحقعق العمعل بطريقعة سععليمة‪ ،‬وأيضعا بالنسععبة للمععديرين‬
‫أو الموظفين سواء كانت في شكل تعويضات أو ترقيات أو عناصر أخرى‪.‬‬
‫‪ -8‬تدفق المعلومات بشكل مناسب داخليا أو إلى الخارج‪.‬‬

‫‪10‬‬
‫معايير مؤسأسأة التمويل الدولية‬ ‫‪‬‬
‫وض عععت مؤسس ععة التموي ععل الدولي ععة التابع ععة للبن ععك ال ععدولي ف ععي ع ععام ‪ 2003‬موجه ععات وقواع ععد‬
‫ومعععايير عامععة ت ارهععا أساسععية لععدعم الحوكمععة فععي المؤسسععات علععى تنوعهععا‪ ،‬سعواء كععانت ماليععة أو غيععر‬
‫مالية‪ ،‬وذلك على مستويات أربعة كالتالي‪:‬‬
‫‪ -1‬الممارسات المقبولة للحكم الجيد‬
‫‪ -2‬خطوات إضافية لضمان الحكم الجيد الجديد‬
‫‪ -3‬إسهامات أساسية لتحسين الحكم الجيد محليا‬
‫‪ -4‬القيادة‬

‫‪ 10‬فؤاد شاكر‪ ،‬المرجع السابق‪.‬‬

‫‪2‬‬
‫الحوكمة في مصر‬

‫بععدأ الهتمععام بالحوكمععة فععي مصععر عععام ‪ 2001‬بمبععادرة مععن و ازرة القتصععاد والتجععارة الخارجيععة‬
‫آنذاك ) و ازرة التجارة حاليا (‪ ،‬حيث وجدت الو ازرة أن برنامج الصععلح القتصععادي الععذي بععدأته مصععر‬
‫منذ أوائل التسعينات ل يكتمل إل بوضعع إطعار تنظيمعي ورقعابي يحكعم عمعل القطعاع الخعاص فعي ظعل‬
‫السع ععوق الحع ععر‪ .‬وبالفعع ععل تع ععم د ارسع ععة وتقييع ععم مع ععدى الع ععتزام مصع ععر بالقواعع ععد والمعع ععايير الدوليع ععة لحوكمع ععة‬
‫‪11‬‬
‫الشركات‪.‬‬
‫وأعععد البنععك الععدولي‪ ،‬بالتعععاون مععع و ازرة التجععارة الخارجيععة وهيئععة سععوق المععال وبورصععة الوراق‬
‫الماليع ععة‪ ،‬بالضع ععافة إلع ععى عع ععدد مع ععن الم اركع ععز البحثيع ععة وشع ععركات المحاسع ععبة والمراجعع ععة والمهتميع ععن مع ععن‬
‫القتصاديين والقانونيين‪ ،‬أول تقرير لتقييم حوكمة الشركات في مصر‪ .‬وكان من أهم نتائج التقييم‪:‬‬
‫‪ -1‬أن القواعد المنظمة لدارة الشركات‪ ،‬والمطبقة فعي مصعر‪ ،‬تتمشعى معع المبعادئ الدوليعة فعي سعياق‬
‫‪ 39‬مبدأ من إجمالي ‪ 48‬مبدأ‪ .‬حيث تنص القوانين الحاكمعة للشعركات ولصعناعة الوراق الماليعة‬
‫علععى ذات المبععادئ‪ ،‬كمععا أن تطبيقاتهععا تتععم بصععورة كاملععة مععع المعععايير الدالععة علععى حسععن الداء‪.‬‬
‫ومعن أهعم القعوانين فعي هععذا الصععدد‪ :‬قعانون الشععركات ‪ 159‬لسعنة ‪ ،1981‬وقعانون قطعاع العمعال‬
‫العام ‪ 2.3‬لسنة ‪ ،1991‬وقانون سوق رأس المال ‪ 95‬لسععنة ‪ ،1992‬وقععانون السععتثمار ‪ 8‬لسععنة‬
‫‪ ،1997‬وقانون التسوية واليداع والحفظ المركزي ‪ 93‬لسنة ‪.2000‬‬
‫‪ -2‬ل يتععم تطععبيق بعععض المبععادئ ال عواردة فععي الق عوانين الحاكمععة الحاليععة فععي السععوق المص عرية بشععكل‬
‫عملي‪ ،‬وقد يرجع هعذا إلعى ضععف وععى المسعاهمين أو إدارات الشعركات بتلعك المععايير‪ ،‬ومعن ثععم‬
‫ل تتماشى هذه القواععد عمليعا معع المبعادئ الدولية فعي سعياق ‪ 7‬مبعادئ معن إجمعالي ال ع ‪ 48‬مبعدأ‪،‬‬
‫وهناك اثنان من المبادئ ل تطبق نهائيا في السوق المصرية‪.‬‬
‫وتش ععير المع ععايير ال ععتي منحه ععا التقري ععر لحوكم ععة الش ععركات ف ععي مص ععر إل ععى وج ععود العدي ععد م ععن‬
‫الممارسععات اليجابيععة‪ ،‬ولكععن مععن ناحيععة أخععرى فهنععاك عععدد مععن البنععود الععتي تحتععاج إلععى تطععوير لععدرء‬
‫بعععض الممارسععات السععلبية‪ .‬بالنسععبة للممارسععات اليجابيععة فععي مصععر‪ ،‬نجععد أن القععانون يكفععل الحقععوق‬
‫الساسية لحملة السهم‪ ،‬كالمشاركة في توزيع الرباح‪ ،‬والتصويت في الجمعيات العمومية‪ ،‬والطلع‬
‫علععى المعلومععات الخاصععة بالشععركة‪ .‬ويحمععى القععانون المصععري حقععوق أصععحاب المصععالح مععن حملععة‬
‫الس ععندات والمقرض ععين والعم ععال‪ ،‬كم ععا أن مع ععايير المحاس ععبة والمراجع ععة المصع عرية تتس ععق م ععع المع ععايير‬
‫الدوليعة‪ .‬أمععا الممارسععات السععلبية فهععي ترتبععط بالفصععاح عمععا يتعلععق بالملكيععة والدارة‪ ،‬ومنهععا الفصععاح‬
‫عع ععن هياكع ععل الملكيع ععة الص ع عريحة والمسع ععتترة أو المتداخلع ععة‪ ،‬ومكافع ععآت مجلع ععس الدارة‪ ،‬والفصع ععاح عع ععن‬

‫‪.Fawzy, S. Ibid.‬‬
‫‪Ibid. p: 7 11‬‬

‫‪2‬‬
‫المعلومععات الماليععة وغيععر الماليععة ) مثععل عوامععل المخععاطر المحتملععة (‪ .‬كععذلك يجععب تععدعيم ممارسععات‬
‫المحاسبة والمراجعة السليمة‪ .‬ومن المور الهامة تطوير ممارسات مجالس الدارة بالشركات‪ ،‬وتععدعيم‬
‫وتشععجيع ممارسععة حملععة السععهم لحقععوقهم المكفولععة‪ .‬وتعععد مصععر أول دولععة فععي منطقععة الشععرق الوسععط‬
‫الععتي تهتععم بتطععبيق مبععادئ الحوكمععة‪ ،‬ويععؤدى تطععبيق الحوكمععة إلععى تحقيععق الشععفافية‪ ،‬ممععا يسععاعد علععى‬
‫جذب استثمارات جديدة سواء كانت محلية أو أجنبية‪ ،‬كما يؤدى إلى تراجع الفساد‪.‬‬
‫ونشير إلى أنه عنعدما بعدأ الحعديث عن الحوكمة فعي مصعر‪ ،‬لعم يكعن علعى مسعتوى الشعركات‪،‬‬
‫إوانما بدأ في المجتمع المدني‪ .‬وكان الحديث عن كيف يمكن للدولة أن تععدير النشععاط القتصععادي إدارة‬
‫رشععيدة فععي ضععوء المتغي عرات والحععداث‪ ،‬إضععافة إلععى ضععرورة اسععتكمال الطععار القععانوني الععذي يضععمن‬
‫التطبيق السليم للحوكمة‪ ،‬ومنها إصدار قانون سعوق المعال المععدل‪ ،‬وقعانون الشعركات الموحعد‪ ،‬وقعانون‬
‫مزاولة مهنة المحاسبة والمراجعة‪ ،‬وقانون الفلس‪.‬‬
‫وفععى النهايععة نشععير إلععى أن دور الحوكمععة ل يقتصععر علععى وضععع القواعععد ومراقبععة تنفيععذها أو‬
‫تطبيقها‪ ،‬ولكن يمتد ليشعمل أيضعا تععوفير البيئعة اللزمععة لععدعم مصعداقيتها‪ ،‬وهععذا ل يتحقعق إل بالتععاون‬
‫بين كل من الحكومة والسلطة الرقابية والقطاع الخاص والفاعلين الخرين بما فيهم الجمهور‪.‬‬

‫أول‪:‬ا الحوكمة في الجهاز المصرفي‬

‫تعنععى الحوكمععة فععي الجهععاز المصع عرفي‪ :‬مراقبععة الداء مععن قبععل مجلععس الدارة والدارة العليععا‬
‫للبن ععك‪ ،‬وحماي ععة حق ععوق حمل ععة الس ععهم والم ععودعين‪ ،‬بالض ععافة إل ععى الهتم ععام بعلق ععة ه ععؤلء بالف ععاعلين‬
‫الخارجيين‪ ،‬والتي تتحععدد معن خلل الطععار التنظيمعي وسعلطات الهيئعة الرقابيعة‪ .‬وتنطبعق الحوكمعة فعي‬
‫الجهاز المصرفي على البنوك العامة والبنوك الخاصة والمشتركة‪.‬‬
‫وتتمثل أهم العناصر الساسية في عملية الحوكمة في مجموعتين‪:‬‬
‫‪ o‬تمثععل المجموعععة الولععى الفععاعلين الععداخليين‪ ،‬وهععم حملععة السععهم ومجلععس الدارة والدارة التنفيذيععة‬
‫والمراقبون والمراجعون الداخليون‪.‬‬
‫‪ o‬أما المجموعة الثانيعة فتتمثععل فعي الفععاعلين الخععارجيين‪ ،‬المتمثليعن فعي المععودعين‪ ،‬وصعندوق تعأمين‬
‫الودائع‪ ،‬ووسائل العلم‪ ،‬وشركات التصنيف والتقييععم الئتمععاني‪ ،‬بالضععافة إلععى الطععار القععانوني‬
‫التنظيمي والرقابي‪.‬‬
‫وترتكععز الحوكمععة – كمععا سععبق القععول ‪ -‬علععى عناصععر أساسععية لبععد مععن توافرهععا حععتى يكتمععل‬
‫إحكععام الرقابععة الفعالععة علععى أداء البنععوك‪ ،‬تتلخععص فععي الشععفافية‪ ،‬وتعوافر المعلومععات‪ ،‬وتطععبيق المعععايير‬
‫المحاسبية الدولية‪ ،‬والنهوض بمستوى الكفاءات البشرية من خلل التدريب‪.‬‬

‫‪2‬‬
‫ول يرتبععط نجععاح الحوكمععة فععي الجهععاز المص عرفي فقععط بوضععع القواعععد الرقابيععة‪ ،‬ولكععن أيضععا‬
‫بأهميعة تطبيقهعا بشعكل سعليم‪ ،‬وهعذا يعتمعد علعى البنعك المركععزي ورقعابته معن جهعة‪ ،‬وعلعى البنعك المعنعي‬
‫إوادارته من الجهة الخرى‪.‬‬
‫ويجععب أن تكععون إدارة البنععك مقتنعععة بأهميععة مثععل هععذه القواعععد والض عوابط‪ ،‬ممععا يسععاعد علععى‬
‫تنفيععذها‪ .‬وهععذا مععا يكشععف عععن دور كععل مععن مجلععس الدارة بقسععميه التنفيععذي وغيععر التنفيععذي‪ ،‬ولجععان‬
‫المتابعة التي توفر له البيانات اللزمة عن أداء البنك‪ ،‬إوادارات التفتيش داخععل الجهععاز المصعرفي الععتي‬
‫تعرض تقاريرها على مجلس الدارة والمسعاهمين‪ ،‬الععذين يجعب أن يقومعوا بعدورهم فعي الرقابععة علععى أداء‬
‫البنك‪ ،‬إلى جانب المساهمة في توفير رؤوس الموال في حالة حاجة البنك إليها‪.‬‬
‫والممارسععة السععليمة للحوكمععة تععؤدى عامععة إلععى دعععم وسععلمة الجهععاز المصععرفي‪ ،‬وذلععك مععن‬
‫خلل المعايير التي وضعتها " لجنة بازل " للرقابعة علعى البنعوك وتنظيعم ومراقبعة الصعناعة المصعرفية‪،‬‬
‫والتي من أهمها‪:‬‬
‫‪ ‬العلن عن الهداف الستراتيجية للجهاز المصرفي وللبنك وتحديد مسئوليات الدارة‪.‬‬
‫‪ ‬التأكععد مععن كفععاءة أعضععاء مجلععس الدارة إوادراكهععم الكامععل لمفهععوم الحوكمععة‪ ،‬وعععدم وجععود أخطععاء‬
‫مقصودة من قبل الدارة العليا‪.‬‬
‫‪ ‬ضمان فاعلية دور المراقبين إوادراكهم لهمية دورهم الرقابي‪.‬‬
‫‪ ‬ضرورة توفر الشفافية والفصاح في كافة أعمال وأنشطة البنك والدارة‪.‬‬
‫ونشير إلى أن البنعك المركعزي المصعري قعد قعام باتخعاذ ععدد معن الجعراءات فعي ضعوء القواععد‬
‫الساسية التي أقرتها لجنة بازل‪ .‬ويتضعمن الطعار القعانوني والتنظيمعي والرقعابي لعمعل البنعك المركعزي‬
‫المصععري وضععع قواعععد للرقابععة الحععذرة علععى عمععل البنععوك‪ ،‬تشععمل‪ :‬تحديععد حجععم ومجععال نشععاط كععل بنععك‬
‫ونس ععبتي الس ععيولة والحتي ععاطي‪ ،‬ومراقب ععة تط ععبيق معي ععار كفاي ععة رأس الم ععال‪ ،‬وق ععد ق ععرر البن ععك المرك ععزي‬
‫المصري زيادة هذه النسبة من ‪ %8‬إلى ‪ ،%10‬وطالب البنوك باللتزام بها‪.‬‬
‫وفع ععى هع ععذا السع ععياق اهت ع ععم البن ع ععك المرك ع ععزي المص ع ععري بأسع ععلوب تص ع ععنيف الص ع ععول‪ ،‬وتحديع ععد‬
‫المخصصات المناسبة لكل فئة منها‪ ،‬حيث إن السلمة المصعرفية تتحقعق عنعدما يتعم التصعنيف بشعكل‬
‫سليم‪ .‬كما اهتم بمعيعار تركعز القعروض لعميعل واحعد أو بعملعة واحعدة‪ ،‬وذلعك حمايعة للبنعك معن التقلبعات‬
‫الععتي يمكععن أن تحععدث فععي أي مععن هععذه الفئععات‪ .‬كععذلك اهتععم بععالقراض للط عراف المرتبطععة والط عراف‬
‫ذات الصلة‪ ،‬والتي يمكن أن تسبب أزمات للجهاز المصرفي‪ .‬وفى هذا المجال أصعدر البنععك المركععزي‬
‫المصععري فععي نوفمععبر ‪ 2..2‬ق ع ار ار يقضععى بضععرورة التعامععل مععع هععذا النععوع مععن الق عراض بحععذر شععديد‪.‬‬
‫ويتطلععب نجععاح الحوكمععة فععي الجهععاز المص عرفي وجععود نععوع مععن العقععاب فععي حالععة الخطععأ ووجععود آليععة‬
‫لتصحيح الخطاء‪.‬‬

‫‪2‬‬
‫‪12‬‬
‫ثانياا‪:‬ا حوكمة الشركات‬

‫يشير مفهوم حوكمة الشركات‪ ،‬بشكل عام‪ ،‬إلى القواعد والمعايير التي تحدد العلقة بين إدارة‬
‫الشركة من ناحية‪ ،‬وحملة السهم وأصحاب المصالح أو الطراف المرتبطة بالشركة ) حملة السععندات‬
‫والعمع ععال والمع ععوردين والع ععدائنين والمسع ععتهلكين مع ععن ناحيع ععة أخع ععرى (‪ .‬وبشع ععكل أكع ععثر تحديع ععدا‪ ،‬يقع ععدم هع ععذا‬
‫الص ععطلح إجاب ععات لع ععدة تس ععاؤلت م ععن أهمه ععا‪ :‬كي ععف يض ععمن الم ععالكون أل تس ععيء الدارة اس ععتغلل‬
‫أموالهم؟ كيف يتأكد هؤلء أن الدارة تسعى إلى تعظيم ربحية وقيمة أسهم الشركة في الجععل الطويععل؟‬
‫ما مدى اهتمام الدارة بالمصالح الساسية للمجتمع في مجالت الصحة والبيئة؟ وأخيرا‪ ،‬كيععف يتمكععن‬
‫حملة السهم وأصحاب المصالح من رقابة الدارة بشكل فعال؟‬
‫ويثير مصععطلح حوكمعة الشععركات بعععض الغمعوض لثلثعة أسععباب رئيسععية مرتبطععة بحداثعة هعذا‬
‫الصععطلح‪ :‬السععبب الول هععو أنععه علععى الرغععم مععن أن مضععمون حوكمععة الشععركات وكععثير مععن المععور‬
‫المرتبطععة بععه ترجععع جععذورها إلععى أوائععل القععرن التاسععع عشععر‪ ،‬حيععث تناولتهععا نظريععة المشععروع وبعععض‬
‫نظريععات التنظيععم والدارة‪ ،‬إل أن هععذا الصععطلح لععم يعععرف فععي اللغععة النجليزيععة‪ ،‬كمععا أن مفهععومه لععم‬
‫يبدأ في التبلور إل منذ قرابة عقدين أو ثلثة عقود‪.‬‬
‫بينما يتمثل السبب الثاني في عدم وجود تعريف قععاطع وواحععد لهععذا المفهعوم‪ .‬فبينمعا ينظعر إليعه‬
‫البعععض مععن الناحيععة القتصععادية علععى أنععه الليععة الععتي تسععاعد الشععركة فععي الحصععول علععى التمويععل‪،‬‬
‫وتضععمن تعظيععم قيمععة أسععهم الشععركة واسععتمرارها فععي الجععل الطويععل‪ ،‬فععإن هنععاك آخععرون يعرفععونه مععن‬
‫الناحيععة القانونيععة علععى أنععه يشععير إلععى طبيعععة العلقععة التعاقديععة مععن حيععث كونهععا كاملععة أم غيععر كاملععة‪،‬‬
‫والتي تحدد حقوق وواجبات حملة السهم وأصحاب المصالح من ناحية‪ ،‬والمععديرين مععن ناحيععة أخععرى‪،‬‬
‫كما أن هناك فريق ثالث ينظر إليه من الناحية الجتماعية والخلقية‪ ،‬مركزيععن بععذلك علععى المسععؤولية‬
‫الجتماعي ععة للش ععركة ف ععي حماي ععة حق ععوق القلي ععة أو ص ععغار المس ععتثمرين‪ ،‬وتحقي ععق التنمي ععة القتص ععادية‬
‫العادلة‪ ،‬وحماية البيئة‪.‬‬
‫ويرجع السعبب الثعالث لغمعوض هعذا المصعطلح إلعى أن هعذا المفهعوم معازال فعي طعور التكعوين‪،‬‬
‫ومععازالت كععثير مععن قواعععده ومعععاييره فععي مرحلععة المراجعععة والتطععوير‪ .‬ومععع ذلععك هنععاك شععبه اتفععاق بيععن‬
‫‪13‬‬
‫الباحثين والممارسين حول أهم محدداته وكذلك معايير تقييمه‪.‬‬

‫أهمية حوكمة الشركات‬

‫‪.Fawzy, S. Ibid.‬‬
‫‪Ibid. p: 6 12‬‬
‫‪ 13‬راجع الشكل رقم )‪ ،(1‬ص‪.7 :‬‬

‫‪2‬‬
‫منععذ عععام ‪ ،1997‬ومععع انفجععار الزمععة الماليععة السععيوية‪ ،‬أخععذ العععالم ينظععر نظ عرة جديععدة إلععى‬
‫حوكمة الشركات‪ .‬والزمة المالية المشار إليها‪ ،‬قد يمكن وصفها بأنها كعانت أزمعة ثقعة فعي المؤسسعات‬
‫والتش عريعات الععتي تنظععم نشععاط العمععال والعلقععات فيمععا بيععن منشععآت العمععال والحكومععة‪ .‬وقععد كععانت‬
‫المشاكل العديدة التي برزت إلى المقدمة أثناء الزمة تتضمن عمليات ومعاملت الموظفين الداخليين‬
‫والقععارب والصععدقاء بيععن منشععآت العمععال وبيععن الحكومععة‪ ،‬وحصععول الشععركات علععى مبععالغ هائلععة مععن‬
‫الديون قصيرة الجل‪ ،‬فععي نفعس العوقت العذي حرصعت فيعه علعى ععدم معرفععة المسعاهمين بهعذه المععور‪،‬‬
‫إواخفاء هذه الديون من خلل طعرق ونظعم محاسعبية "مبتكعرة"‪ ،‬ومعا إلعى ذلعك‪ .‬كمعا أن الحعداث الخيعرة‬
‫ابتداء بفضيحة شركة إنرون ‪ Enron‬وما تل ذلك من سلسلة اكتشافات تلعب الشركات في قوائمها‬
‫المالية‪ ،‬أظهر بوضوح أهمية حوكمة الشعركات حعتى فعي العدول العتي كعان معن المعتعاد اعتبارهعا أسعواقا‬
‫مالية "قريبة من الكمال"‪.‬‬
‫وقد اكتسبت حوكمة الشركات أهمية أكبر بالنسبة للعديمقراطيات الناشعئة نظع ار لضععف النظعام‬
‫القانوني الذي ل يمكن معه إجعراء تنفيعذ العقعود وحععل المنازعععات بطريقععة فعالعة‪ .‬كمعا أن ضععف نوعيعة‬
‫المعلومات تؤدى إلععى منععع الشعراف والرقابعة‪ ،‬وتعمععل علععى انتشععار الفسععاد وانعععدام الثقعة‪ .‬ويعؤدى إتبععاع‬
‫المب ععادئ الس ععليمة لحوكم ععة الش ععركات إل ععى خل ععق الحتياط ععات اللزم ععة ض ععد الفس ععاد وس ععوء الدارة‪ ،‬م ععع‬
‫تشجيع الشفافية في الحياة القتصادية‪ ،‬ومكافحة مقاومة المؤسسات للصلح‪.‬‬
‫وقععد أدت الزمععة الماليععة بكععثير منععا إلععى اتخععاذ نظعرة عمليععة جيععدة عععن كيفيععة اسععتخدام حوكمععة‬
‫الشععركات الجيععدة لمنععع الزمععات الماليععة القادمععة‪ .‬ويرجععع هععذا إلععى أن حوكمععة الشععركات ليسععت مجععرد‬
‫شععيء أخلقععي جيععد نقععوم بعملععة فقععط‪ ،‬بععل إن حوكمععة الشععركات مفيععدة لمنشععآت العمععال‪ ،‬ومععن ثععم فععإن‬
‫الشركات ل ينبغي أن تنتظر حتى تفرض عليها الحكومات معايير معينة لحوكمة الشععركات‪ ،‬إل بقععدر‬
‫مععا يمكععن لهععذه الشععركات أن تنتظععر حععتى تفععرض عليهععا الحكومععات أسععاليب الدارة الجيععدة الععتي ينبغععي‬
‫عليها إتباعها في عملها‪.‬‬
‫وعلى سبيل المثال‪ ،‬فإن حوكمة الشركات الجيدة‪ ،‬في شكل الفصاح عن المعلومات المالية‪،‬‬
‫يمكن أن يعمعل علعى تخفيعض تكلفة رأس معال المنشعأة‪ .‬كمعا أن حوكمعة الشعركات الجيعدة تسعاعد علعى‬
‫جذب الستثمارات سواء الجنبية أم المحلية‪ ،‬وتسععاعد فععي الحععد مععن هععروب رؤوس المعوال‪ ،‬ومكافحععة‬
‫الفسععاد الععذي يععدرك كععل فععرد الن مععدى مععا يمثلععه مععن إعاقععة للنمععو‪ .‬ومععا لععم يتمكععن المسععتثمرون مععن‬
‫الحصعول علعى معا يضعمن لهعم عائعدا علعى اسعتثماراتهم‪ ،‬فعإن التمويعل لعن يتعدفق إلعى المنشعآت‪ .‬وبعدون‬
‫التدفقات المالية لن يمكن تحقيق المكانات الكاملة لنمو المنشأة‪ .‬إواحدى الفوائد الكبرى التي تنشأ مععن‬
‫تحسين حوكمة الشعركات هعي ازديعاد إتاحعة التمويععل إوامكانيعة الحصعول علعى مصعادر أرخعص للتمويععل‬
‫وهو ما يزيد من أهمية الحوكمة بشكل خاص بالنسبة للدول النامية‪.‬‬

‫‪2‬‬
‫إن حوكمععة الشععركات تعتمععد فععي نهايععة المطععاف علععى التعععاون بيععن القطععاعين العععام والخععاص‬
‫لخلق نظام لسوق تنافسية في مجتمعع ديمق ارطعي يقوم علعى أسعاس القعانون‪ .‬وتتنعاول حوكمة الشعركات‬
‫موضوع تحديث العالم العربي عن طريق النظععر فعي الهياكععل القتصععادية وهياكععل العمععال العتي تععزز‬
‫القدرة التنافسية للقطاع الخعاص‪ ،‬وتجععل المنطقعة أكعثر جعذبا للسعتثمار الجنعبي المباشعر‪ ،‬كمعا تحقعق‬
‫تكامل للمنطقة في السواق العالمية‪.‬‬

‫‪2‬‬
‫قائمة المراجع‬

:‫المراجع باللغة العربية‬


‫ دار‬:‫ القاهرة‬.‫ دراسأة في مفهوم التنمية ومؤشراتها‬:‫ التنمية في عالم متغير‬،‫ إبراهيم العيسوي‬-1
.2003 ،‫الشروق‬
.2003 ،‫ المجلد السادس والخمسون‬،‫ العدد الثاني‬،‫ النشرة القاتصادية‬،‫ البنك الهلي المصري‬-2
‫ مركز المشروعات الدولية الخاصة بالتعاون‬.‫ ممارسأة سألطات الدارة‬،" ‫ مارك هيسيل " محرر‬-3
.2001 ،‫مع مؤسسة جامعات وسط أوربا‬
‫ النشرة الدورية لمركز‬،‫ الصلحا القاتصادي اليوم‬،‫ مركز المشروعات الدولية الخاصة‬-4
.‫ أعداد متفرقة‬،‫المشروعات الدولية الخاصة‬
‫ دليل تأسأيس أسأاليب حوكمة الشركات في القاتصادات‬،‫ مركز المشروعات الدولية الخاصة‬-5
.2002 ‫ مارس‬،‫النامية والصاعدة والمتحولة‬

:‫المراجع باللغة النجليزية‬


1- Alamgir, M. Corporate Governance: A Risk Perspective, paper
presented to: Coorporate Governance and Reform: Paving the Way to
Financial Stability and Development, a conference organized by the
Egyptian Banking Institute, Cairo, May 7 – 8, 2007.
2- Azab, B. The Role of Commercial Banks in Promoting Corporate
Governance of their Clients, paper presented to: Coorporate
Governance and Reform: Paving the Way to Financial Stability and
Development, a conference organized by the Egyptian Banking
Institute, Cairo, May 7 – 8, 2007.
3- BIS. Enhancing corporate governance for banking organizations,
Basel Committee on Banking Supervision, February 2006.
4- Freeland, C. Basel Committee Guidance on Corporate Governance
for Banks, paper presented to: Coorporate Governance and Reform:
Paving the Way to Financial Stability and Development, a conference
organized by the Egyptian Banking Institute, Cairo, May 7 – 8, 2007.
5- IIF. Corporate Governance in Poland. Institute of International
Finance. February 2003.
6- Iskander, M. and N. Chamlou. (2002). Corporate Governance: A
Framework for Implementation. PP: 119-137. Published in:
Globalization and Firm Competitiveness in the Middle East and North
Africa Region, edited by: S. Fawzy. Washington: World Bank.

2
7- Fawzy, S. (April 2003). Assessment of Corporate Governance in
Egypt. Working Paper No. 82. Egypt, The Egyptian Center for
Economic Studies.
8- UNDP, Governance for Sustainable Human Development, UNDP
Governance Policy Paper, extracted from UNDP web site, Jan. 1997.

:‫مواقع الكترونية‬
1- www.cipe.org
2- www.nacdoline.org
3- www.encycogov.com